الشيخ الطوسي

154

المبسوط

وإذا قال : بعتك من هاهنا عشره أذرع إلى حيث ينتهي ولم يبين آخره صح لأنه باع جزء معلوما من موضع معين . وإذا قال : بعتك ذراعا من هذا الجانب من الدار من غير تعيين لم يجز لأنه مجهول . وإذا قال : بعتك هذه الأرض على أنها مائة ذراع فكانت تسعين فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه بجميع الثمن لأن العقد وقع عليه . وإن كان الأرض أكثر من مائة ذراع قيل فيه وجهان : أحدهما : يكون البايع بالخيار بين الفسخ وبين الإجازة بجميع الثمن وهو الأظهر . والثاني : أن البيع ، باطل لأنه لا يجبر على ذلك . والثوب إذا كان منشورا فمسائله مثل مسائل الدار والأرض في جميع ما ذكرناه . إذا كان السمن في الظرف مفتوح الرأس فنظر إليه البايع والمشتري جاز بيعه ويكون النظر إليه بمنزلة النظر إلى ظاهر الصبرة . فإذا ثبت ذلك ، فإن قال : بعتك هذه السمن بمائة جاز على ما قلناه في الصبرة ، ولم يجز على ما اخترناه من أن ما يكال أو يوزن لا يجوز بيعه جزافا . فإن قال : بعتك هذا السمن كل رطل بدرهم جاز ويوزن السمن بظرفه ثم يطرح عنه وزن الظرف ويرد على البايع . وإن قال : بعتك هذا السمن كل رطل بدرهم على أن يوزن مع ظرفه ولا يطرح وزن الظرف لم يجز لأنه إنما باع السمن فلا يجوز أن يزن معه غيره ، ومسائل السمن بمنزلة مسائل الصبرة لأن أجزاءه متساوية هذا إذا باع السمن وحده ، وأما إذا باع السمن مع الظرف بعشرة دراهم جاز لأنه يجوز بيع عينين مختلفين بثمن واحد ، ويكون الثمن مقسوما على قدر القيمتين .